السيد علي الحسيني الميلاني

268

نفحات الأزهار

الفصل الرابع في دفع شبهات المخالفين وتلخص الكلام في الفصل السابق في أن الآية المباركة دالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، إن لم يكن بالنص فبالدلالة على العصمة على الأفضلية للأحبية والأقربية وغيرهما من الوجوه . . . ولم يكن هناك أي مجال للطعن في سند الحديث أو التلاعب بمتنه . . . فلننظر في كلمات المخالفين في مرحلة الدلالة : * أما إمام المعتزلة ، فقد قال : " دليل آخر لهم : وربما تعلقوا بآية المباهلة وأنها لما نزلت جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأن ذلك يدل على أنه الأفضل ، وذلك يقتضي أنه بالإمامة أحق ، ولا بد من أن يكون هو المراد بقوله : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * ، ولا يجوز أن يجعله من نفسه إلا وهو يتلوه في الفضل . وهذا مثل الأول في أنه كلام في التفضيل ، ونحن نبين أن الإمامة قد تكون في من ليس بأفضل . وفي شيوخنا من ذكر عن أصحاب الآثار أن عليا عليه السلام لم يكن في المباهلة . قال شيخنا أبو هاشم : إنما خصص صلى الله عليه وآله وسلم من تقرب